التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٧ - القول في الخلل الواقع في الصلاة
فعلًا خاصّاً وقد جاوز محلّ ذلك الفعل، كالذكر في الركوع والسجود إذا نسيه (١٩) وتذكّر بعد رفع الرأس منهما: فمن نسي الركوع حتّى دخل في السجدة الثانية، أو نسي السجدتين حتّى دخل في الركوع من الركعة اللاحقة، بطلت صلاته (٢٠). بخلاف ما لو نسي الركوع وتذكّر قبل أن يدخل في السجدة الاولى، أو نسي السجدتين وتذكّر قبل الركوع، رجع وأتى بالمنسيّ، وأعاد ما فعله (٢١) سابقاً ممّا هو مترتّب عليه. ولو نسي الركوع (٢٢) وتذكّر بعد الدخول في السجدة الاولى، فالأحوط أن يرجع ويأتي بالمنسي وما هو مترتّب عليه، ويعيد الصلاة بعد إتمامها. ومن نسي القراءة أو الذكر أو بعضهما أو الترتيب فيهما، وذكر قبل أن يصل إلى حدّ الركوع، تدارك ما نسيه (٢٣)، وأعاد ما هو مترتّب عليه. ومن نسي القيام أو الطمأنينة في القراءة أو الذكر، وذكر قبل الركوع، فالأحوط إعادتهما بقصد القربة المطلقة (٢٤) لا الجزئيّة.
جزئيّة المنسيّ.
(١٩) فإنّ المأتيّ به بعده لا يكون ذكراً لذلك السجود سواء أتى به بلا سجودٍ أو في سجودٍ آخر.
(٢٠) لتركه الركن حتّى دخل في الركن بعده.
(٢١) إذ لا يلزم- حينئذٍ- إلّازيادة القراءة مثلًا، ومقتضى قاعدة «لا تعاد» عدم قدحها مع دلالة عدّة من الصحاح على وجوب العود لتدارك سجدةٍ واحدةٍ فضلًا عنهما، فراجع الباب الرابع عشر من أبواب السجود[١].
(٢٢) وقد مرّ الكلام فيه في المسألة الخامسة من بحث الركوع.
(٢٣) لعدم الدخول في الركن وبقاء محلّ القراءة أو التسبيحات.
(٢٤) للشكّ في أنّهما من شرائط القراءة والذكر حتّى يجب تداركهما أو أنّهما واجبان مستقلّان فلا يجب.
[١]. انظر: وسائل الشيعة ٦: ٣٦٤، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٤ ..