التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٩ - القول في النية
(مسألة ٣): غير الرياء من الضمائم المباحة أو الراجحة؛ إن كانت مقصودة تبعاً، وكان الداعي والغرض الأصلي امتثال الأمر الصلاتي محضاً، فلا إشكال (٥)، وإن كان بالعكس بطلت (٦) بلا إشكال، وكذا إذا كان كلٌّ منهما جزءاً للداعي؛ بحيث لو لم ينضمّ كلٌّ منهما إلى الآخر لم يكن باعثاً ومحرّكاً، والأحوط بطلان العمل (٧) في جميع موارد اشتراك الداعي؛ حتّى مع تبعيّة داعي الضميمة، فضلًا عن كونهما مستقلّين.
(مسألة ٤): لو رفع صوته بالذكر أو القراءة لإعلام الغير، لم تبطل الصلاة بعدما كان أصل إتيانهما بقصد الامتثال (٨). وكذلك لو أوقع صلاته في مكان أو زمان خاصّ لغرض من الأغراض المباحة؛ بحيث يكون أصل الإتيان بداعي الامتثال، وكان الداعي على اختيار ذلك المكان أو الزمان لغرض كالبرودة ونحوها.
لاشريك له فكتبت له سرّاً ثمّ يذكرها فتمحى فتُكتب له علانيةً ثمّ يذكرها فتمحى فتُكتب له رياءً»[١]، فمع الإغماض عن ضعف سنده يدلّ على الحبط وهو غير البطلان.
(٥) لأنّ المستفاد من الأدلّة محرّكية التقرّب وكون العمل صادراً عنه، وأمّا عدم انضمام أمر آخر إليها، فلا دليل عليه إلّافي الرياء.
(٦) لعدم الاستناد المزبور وكذلك الفرع بعده.
(٧) خروجاً من خلاف عدّة من القدماء[٢]؛ حيث أطلقوا البطلان في الضمائم المباحة.
(٨) فيكون من قبيل الضميمة المباحة بنحو القصد التبعي، ونحوه الكلام في أصل العمل.
[١]. وسائل الشيعة ١: ٧٥، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١٤، الحديث ٢ ..
[٢]. انظر: المبسوط ١: ١٠٢؛ المعتبر ٢: ١٥١؛ تذكرة الفقهاء ٣: ١١٠؛ مفتاح الكرامة ٦: ٦٤٤ ..