التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٩ - فصل(في غايات الوضوء)
جواز المسّ بالشعر، كما لا فرق بين أنواع الخطوط (١٠) حتّى المهجور منها كالكوفي، وكذا بين أنحاء الكتابة من الكتب بالقلم أو الطبع أو غير ذلك.
وأمّا الثالث: فهو أقسام كثيرة (١١) لايناسب ذكرها في هذه الوجيزة. وفي كون الوضوء مستحبّاً (١٢) بنفسه تأمّل.
(١٠) قد عرفت: أنّ الموضوع في النصّ، «الكتابة»، وفي الذكر الحكيم «المقروء».
والأوّل يشمل أنواعها المختلفة باختلاف الألسن والأمصار والأعصار؛ كانت سواداً في بياض أو بياضاً في سواد. والثاني أعمّ منها، فيشمل كلّ ما يقرأ من القصّ بالكاغد والقماش واللوح، وكذا النسج والحفر والوشم والتخريم واحداثه بالظلّ والنور ونحوهما.
(١١) منها: الطواف المندوب، وطلب الحاجة، وكتابة المصحف وحمله، ومسّ حواشيه، ودخول المساجد، ودخول المشاهد المشرّفة، وأفعال الحجّ- عدا الطواف والصلاة- وسجدة الشكر، وسجدة التلاوة، والأذان والإقامة، وصلاة الجنائز، وزيارة الأئمّة عليهم السلام ولو من بعيد، وزيارة قبور المؤمنين، ونوم الجنب، ودخول الزوج على الزوجة ليلة الزفاف بالنسبة لكليهما، وجماع المحتلم، ومقاربة الحامل، وجلوس القاضي مجلس القضاء، وجماع غاسل الميّت ولمّا يغتسل، والجنب إذا أراد غسل الميّت، وذكر الحائض والتأهّب للفرض قبل وقته، وورود المسافر أهله، قال في «الجواهر» بعد ذكر عدّة منها: قال في «الذكرى»: كلّ ذلك للنصّ. وكفى بإرساله حجّة على جميع ما ذكرنا[١].
(١٢) هل هو مطلوب نفسي، والكون على الطهارة عبارة عن اعتبار البقاء له، أو انتزاع المسبوقيّة عليه، أو هو مطلوب نفسي توليدي بملاك تولّد طهارة النفس عنه، أو أنّ المطلوب نفساً تلك الطهارة وهو مطلوب لأجله؟ وجوه أو أقوال.
[١]. جواهر الكلام ١: ١٢ ..