التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٨ - فصل(في غايات الوضوء)
فرق بين آياته (٧) وكلماته، بل والحروف والمدّ والتشديد وأعاريبها. ويلحق بها أسماء اللَّه (٨) وصفاته الخاصّة. وفي إلحاق أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام والملائكة تأمّل وإشكال، والأحوط التجنّب خصوصاً في الاوليين.
(مسألة ٦): لا فرق في حرمة المسّ بين أجزاء البدن (٩) ظاهراً وباطناً. نعم لايبعد
وجب عليه فعل الطهارة، فالوجوب عقلي. وليس هنا واجب شرعي تكون الطهارة مقدّمة له. اللهمّ إلّاأن يكون مقدّمة لترك الحرام الواجب.
وعلى الثاني: فالنذر لابدّ أن يتعلّق بموضوع الإباحة، فيصير واجباً وفاءً، فتكون الطهارة مقدّمة لحصول قيد الواجب؛ كانت حالة نفسانيّة، أو قيداً اعتباريّاً، أو انتزاعيّاً.
(٧) موضوع حرمة المسّ في الآية الشريفة هو «القرآن»، وهو بمعنى المقروّ لا ينطبق إلّاعلى الكتابة. والموضوع في النصوص أيضاً هو الكتابة، فتشمل جواهر الحروف المكتوبة وتوابعها؛ من النُقَط والأعاريب وغيرها ممّا صار مرسوماً فيها؛ كانت دخيلة في الدلالة، أو زينة للدالّ.
(٨) أي: ممّا لم يذكر في القرآن، أو كتب لا بقصده. وذلك بدعوى: أنّ ملاك التحريم في مسّ الكتاب الكريم هو المهانة، وهي موجودة في مسّ الأسماء الخاصّة بالأولى.
لكنّه غير محرز، فلعلّ الملاك نزول المجموع من مرحلة علم الواجب تعالى إلى اللوح المحفوظ، أو منه إلى نفوس الملائكة، أو منها إلى قلب النبيّ الأقدس، أو منه إلى لسانه الشريف، أو جميع ذلك، لا صِرف الحكاية عن الذات الربوبي.
ومنه يُعلم وجه التأمّل فيما ذكره بعده.
(٩) لظهور النهي في تحريم مسّ البدن، وهو المجموع. نعم في شموله الشعور الطويلة إشكال مسوِّغ لجريان أصالة البراءة.