التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧١ - فصل(في غايات الوضوء)
(مسألة ٧): يستحبّ للمتوضّئ أن يجدّد وضوءه (١٣)، والظاهر جوازه ثالثاً ورابعاً فصاعداً، ولو تبيّن مصادفته للحدث يرتفع به على الأقوى (١٤)، فلايحتاج إلى وضوء آخر.
والمرسل: «الوضوء على الوضوء نورٌ على نور»[١].
وقوله عليه السلام: «وإنّما امر بالوضوء وبدء به لأن يكون العبد طاهراً إذا قام بين يديّ الجبّار... نقيّاً من الأدناس والنجاسة... وتزكية الفؤاد للقيام بين يدي الجبّار»[٢].
(١٣) يدلّ على الاستحباب خبر المفضّل بن عمر، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «من جدّد وضوءه لغير حدث جدّد اللَّه توبته من غير استغفار»[٣].
(١٤) أمّا إذا قصد الواقع أيّاً ما كان، فلا إشكال.
وأمّا إذا قصد الأمر النفسي المتعلّق بالتجديدي، ففيه أقوال:
الأوّل: الصحّة، لأنّ النفسيّة والتجديديّة لوحظتا وصفاً للأمر والعمل، وهو لا ينافي قصد ذات الموصوف.
الثاني: البطلان؛ فإنّ المعتقد بكونه متطهّراً لا يقصد إلّاالأمر النفسي فما قُصد لم يكن يقع.
الثالث: التفصيل بين الداعي و القيد، وهو غير صحيح.
الرابع: التفصيل بين وحدة المطلوب وتعدّده.
وعبارة المتن إمّا مبنيّة على الأوّل، أو الأخير مع غلبة تعدّد المطلوب، كالبيع ونحوه.
[١]. وسائل الشيعة ١: ٣٧٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٨، الحديث ٨ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١: ٣٦٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ٩ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٣٧٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٨، الحديث ٧ ..