تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦١ - تذنيب الصيد في الحرم و قلع شجره أو نبته
هذا مقتضاه عدم الجواز إلّا أنّ في سندها تأمل و الشجرة ظاهرة في الرطبة كما تقدم، و عن العلّامة في التذكرة و التحرير و الشهيدين في الدروس و المسالك جواز قطع اليابس فإنه كقطع العضو الميت من الصيد و هو كما ترى.
ثمّ إنه يستثنى من عدم جواز القلع امور:
منها ما زرعه أو غرسه سواء كان ذلك في مكة أو غيرها و يشهد لذلك الاستثناء في صحيحة حريز المتقدمة، و أما نزع ما كان طارئا على بنائه داره و كذا قطعه فقد ورد جوازه في خبر حماد بن عثمان، و لعل اعتبار طريان النبات و الشجر على بناء داره و مضربه لكونه هو الذي زرعه أو غرسه فيتحد مع مدلول الصحيحة، و على تقدير كون المراد غير ذلك فلا اعتبار به لضعف سنده.
و منها قلع شجر الفواكه و النخل أو قطعها فإنه ورد جواز ذلك في صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة.
و منها الأذخر و هو نبت معروف و قد ورد جواز قطعه أو نزعه في صحيحة حريز و الموثقتين.
و منها ما يجعل علوفة الإبل فإنه يجوز قطعه و نزعه كما يدل على ذلك حسنة محمد بن حمران قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن النبت الذي في أرض الحرم أ ينزع؟
فقال: «أما شيء تأكله الإبل فليس به بأس أن تنزعه»[١]، و حملها على ترك الإبل ترعى من حشيش الحرم و شجره كما عن الوسائل لا وجه له، فإن جواز ترك الحيوان أن يأكل و يرعى من نبات الحرم خارج عن مورد الاخبار الناهية، بل في صحيحة حريز بن
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٥٥٩، الباب ٨٩ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.