تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٨ - ٢٥ - حمل السلاح
(مسألة ٢) لا بأس بوجود السلاح عند المحرم إذا لم يكن حاملا له، و مع ذلك الترك أحوط.
(مسألة ٣) تختصّ حرمة حمل السلاح بحال الاختيار، و لا بأس به عند الاضطرار و الخوف على نفسه و ما يتعلق به.
(مسألة ٤) كفارة حمل السلاح شاة على الأحوط، و قد انتهى ما يحرم بالإحرام.
المدارك و على المشهور كما عن كشف اللثام و غيره كما في الجواهر خلافا للمحقق و العلّامة في بعض كتبه، و عن بعض آخر حيث ذكروا كراهة لبس السلاح و حمله، و يدلّ على الحرمة صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «المحرم إذا خاف لبس السلاح»[١] حيث إنّ مفهوم الشرطية عدم جواز لبسه مع عدم الخوف. و دعوى عدم المفهوم لها لأن الشخص مع عدم الخوف لا يلبس السلاح كما عن العلّامة يدفعها جريان العادة على اللبس لبعض الناس مع عدم الخوف أيضا للتشخص و إظهار شجاعته، و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «المحرم إذا خاف العدو يلبس السلاح فلا كفارة عليه»[٢] و دلالتها على عدم الجواز كسابقتها بالمفهوم كما أنها تدل على جواز اللبس و الحمل مع الخوف و عدم الكفارة معه و لكن لا يستفاد منها المنع عن حمل المحرم السلاح بوضعه في امتعته.
ثمّ إنه إذا لبس المحرم السلاح مع عدم الخوف فمقتضى الصحيحة الثانية ثبوت الكفارة عليه و لكن كون الكفارة شاة فليس في البين ما يعينها إلّا دعوى انصراف الكفارة حيث يطلق إلى الشاة، و هذا لو لم يكن ثابتا و لكن رعايتها احوط كما إنه إذا لم يصدق على حمل السلاح اللبس، فالاحوط أيضا تركه فيما كان يأخذه معه كوضعه في ثوبه.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٤، الباب ٥٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٤، الباب ٥٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.