تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٣ - ٩ - لبس المخيط
(مسألة ٤) إذا لبس المحرم متعمدا شيئا ممّا حرم لبسه عليه فكفارته شاة [١]، و الأحوط لزوم الكفارة عليه و لو كان لبسه للاضطرار.
الثياب غير الحرير و القفاز»[١]، و قد تقدم في مسائل ثوبي الإحرام عدم جواز لبس المرأة الحرير الخالص ما دامت محرمة. و كذا لا يجوز لها لبس القفازين للصحيحة و غيرها و هما ثوبان تلبسهما المرأة في يديها و ليس في البين ما يوجب رفع اليد عن ظاهر النهي في التحريم و الالتزام بالكراهة.
[١] إذا لبس المحرم ما لا يجوز له من الثياب فكفارته شاة بلا خلاف معروف و في المنتهى عليه الإجماع و يدلّ على ذلك صحيحة زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «من نتف ابطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله و هو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فلا شيء عليه، و من فعله متعمدا فعليه دم شاة»[٢] و مقتضاها ثبوت الكفارة سواء كان مع العلم و العمد مضطرا أو لا و دعوى الانصراف إلى صورة الاختيار و حكومة حديث رفع الاضطرار لا تفيد لصحيحة محمد بن مسلم الواردة في الحاجة و تتعدد الكفارة بتكرار اللبس في إحرامه كما هو ظاهر الصحيحة في كون الحكم انحلاليا و تتعدد بتعدد صنف الثوب أيضا بشهادة صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها قال: «عليه لكل صنف منها فداء»[٣]. نعم بما أنّ الاضطرار أخص من الحاجة فالحكم أي ثبوت الكفارة في الاضطرار بالمعنى الأخص مبني على الاحتياط لحكومة رفع الاضطرار المشار إليه خصوصا إذا كان اللبس بقلب
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٦٨، الباب ٣٣ من أبواب الاحرام، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٥٧، الباب ٨ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ١٥٩، الباب ٩ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث ١.