تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٢ - ٩ - لبس المخيط
(مسألة ٣) يجوز للنساء لبس المخيط مطلقا عدا القفازين [١]، و هو لباس خاص يلبس لليدين.
الاعرج المروية في الفقيه أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يعقد ازاره في عنقه قال:
«لا»[١] و في صحيحة علي بن جعفر التي رواها في الوسائل عن كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: «المحرم لا يصلح له أن يعقد ازاره على رقبته و لكن يثنيه على عنقه و لا يعقده»[٢]. و حيث لا يحتمل أن يكون السؤال فيهما راجعا إلى وجوب العقد يتعين أن يكون راجعا إلى الجواز و عدم المحذور الشرعي و ظاهر النفي أو النهي عدم جوازه، و أيضا بما أنّ عقده يكون على الرقبة فيما إذا كان الازار وسيعا عريضا يحتمل أن يكون ذكر الرقبة من جهة الغلبة و أن المنهي عنه مطلق عقده، و لذا يكون رعاية فتوى المشهور بالجواز و الكراهة و رعاية الاحتمال في ذكر الرقبة بأن يكون هو التعبير عن ترك عقده مطلقا بالاحتياط، و ربما يقال إنّ المراد بالازار هو الرداء لا المئزر كما هو الحال في قطعات الكفن حيث يعبر عن الرداء بالازار يكون الاحتياط ترك عقد الرداء أيضا و هذا الاحتمال و إن كان ضعيفا في المقام لذكر الازار في مقام الرداء في ثوبي الإحرام إلّا أنه لا يمنع من حسن الاحتياط، هذا بالإضافة إلى العقد و أما بالإضافة إلى غرزه بإبرة و نحوها فلو رود النهي عن ذلك في رواية الاحتجاج فهي و إن كانت ضعيفة سندا و لكنها لا تمنع عن الاحتياط المذكور.
[١] يجوز للنساء لبس المخيط مطلقا كما عليه المشهور بل قيل إنّ المخالف في المسألة هو الشيخ قدّس سرّه في النهاية قد رجع عنه، و كيف كان فيدلّ على الجواز روايات، كصحيحة عيص بن القاسم قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٢، الباب ٥٣ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ١، الفقيه ٢: ٢٢١/ ١٠٢٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٣، الباب ٥٣ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٥.