تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٤ - إذا نظر المحرم إلى زوجته عن شهوة فأمنى
(مسألة ١٢) إذا نظر المحرم إلى زوجته عن شهوة فأمنى وجبت عليه الكفارة [١] و هي بدنة أو جزور و مع عدم تمكّنه فشاة، و أمّا إذ نظر إليها بشهوة و لم يمن أو نظر إليها بغير شهوة فأمنى فلا كفارة عليه.
إلّا أنه لا كفارة فيه، و بهذا يظهر المراد من التعليل في الموثقة، و لكن قد يشكل بأن ما رواه معاوية بن عمار مضمرة لم يعلم أنه قول الإمام عليه السّلام ليمكن رفع اليد بها عن ظهور التعليل في الموثقة، و فيه ما لا يخفى فإنّ المطمئن به أنّ معاوية بن عمار كزرارة و محمد بن مسلم لا يتصدى لنقل الحكم عن غير المعصوم عليه السّلام.
إذا نظر المحرم إلى زوجته عن شهوة فأمنى
[١] إذا نظر المحرم إلى زوجته بشهوة فأمنى فعليه بدنة و يدل على ذلك ما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المحرم ينظر إلى إمرأته أو ينزّلها بشهوة حتى ينزل قال: «عليه بدنة»[١] و في صحيحة مسمع أبي سيار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «و من نظر إلى امراته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور»[٢]، و في صحيحة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعد ما حلق و لم يطف و لم يسع بين الصفا و المروة: اطرحي ثوبك، و نظر إلى فرجها قال: «لا شيء عليه إذا لم يكن غير النظر»[٣]، فإن هذه أيضا بمفهومها ظاهرة في وجوب الكفارة إذا أمنى، و ربما يقال: تعارضها مصححة إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في محرم نظر إلى امراته بشهوة فأمنى قال: «ليس عليه شيء»[٤] و يمكن الجمع بأنّ نفي الشيء بإطلاقه
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٣٥، الباب ١٧ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٣٦، الباب ١٧ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ١٣٧، الباب ١٧ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ١٣٨، الباب ١٧ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٧.