الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٥ - سيرته وأحاديثه الرائعة
حصين، لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً، رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) وسمعت حديثه وغزوت معه وصلّيت خلفه، لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً، حدِّثنا يا زيد، ما سمعت من رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) .
قال: يا ابن أخي واللّه لقد كبرت سنّي وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فما حدثتكم فأقبلوا، وما لا، فلا تكلّفونيه، ثمّ قال: قام رسول اللّهيوماً فينا خطيباً بماء يدعى خماً بين مكة والمدينة فحمد اللّه وأثنى عليه، ووعظ، وذكر، ثمّ قال: أمّا بعد: ألا يا أيّها الناس فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أوّلهما: كتاب اللّه فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به فحثّ على كتاب اللّه ورغَّب فيه.
ثمّقال: وأهل بيتي، أذكّركم اللّه في أهل بيتي، أذكّركم اللّه في أهل بيتي، أذكّركم اللّه في أهل بيتي ، فقال له حصين: ومَنْ أهل بيته يا زيد؟ أليس نساوَه من أهل بيته؟ قال: نساوَه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال ومن هم؟ قال: هم آل عليّ وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس، قال: كل هوَلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم. [١]
هذا ما أخرجه مسلم و من الواضح انّه لم ينقل على وجه دقيق وذلك لوجهين:
الاَوّل: انّ مقتضى قوله : أوّلهما، أن يقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ،ثانيهما أهل بيتي مع أنّه لم يذكر كلمة ثانيهما.
وقد رواها الاِمام أحمد بصورة أفضل مما سبق كما رواه النسائي في فضائل الصحابة كذلك.
أخرج أحمد في مسنده عن أبي الطفيل، عن زيد بن الاَرقم، قال: لما رجع
[١] صحيح مسلم: ٧|١٢٢، باب فضائل علي (عليه السلام) .