الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٤ - سيرته وأحاديثه الرائعة
قال علي (رض) أنتم شركاء متشاكسون، وسأقرع بينكم فأيكم أصابته القرعة فهو له وعليه ثلثا الدية، فضحك رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى بدت نواجذه. [١]
ولا غرو فانّعليّاً باب علم النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد وصفه النّبيّ بقوله: أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها. [٢]
٣. أخرج أحمد في مسنده عن قطبة بن مالك، قال: سبَّ أمير من الاَُمراء عليّاً (رض)، فقام زيد بن أرقم، فقال:
أما علمت أنّرسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) نهى عن سبّ الموتى فَلِمَ تسبُّ عليّاً، وقد مات؟! [٣]
كان في وسع الصحابي الجليل زيد بن أرقم أن يحتج على الاَمير السابّ بما روى عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) غير واحد من الصحابة من أنّ سباب المسلم فسوق وقتاله كفر، فالاَمير بسبه هذا قد فسق سواء أكان المسبوب حياً أم ميتاً، ولكن الظروف العصيبة حالت دون أن يحتج«زيد» عليه بهذا الحديث، ولذلك التجأ إلى الاحتجاج عليه بأُسلوب آخر.
٤. أخرج الترمذي في سننه، عن أبي عثمان، عن زيد بن أرقم، قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الكسل والعجز والبخل. [٤]
٥. أخرج مسلم في صحيحه،عن يزيد بن حيان، قال: انطلقت أنا وحصين
بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم، فلمّا جلسنا إليه، قال له
[١] سنن النسائي: ١|١٨٣، باب القرعة في الولد إذا تنازعوا فيه.
[٢] أخرجه غير واحد من الحفاظ ناهز ١٤٢ محدثاً وعالماً، وقد جاء في كتاب الغدير مصادر الحديث مفصلاً، راجع الغدير: ٦|١٦١ـ ١٧٧.
[٣] مسند أحمد: ٤|٣٦٩.
[٤] سنن الترمذي: ٥|٥٦٦ برقم ٣٥٧٢.