الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤٠ - ٤ اجتهاد النبي في الاَحكام
فعلى ضوء هذا الحديث يكون نسيان آية من آيات القرآن أعظم من أكل الربا والسعي للفساد في الاَرض، و الزنا بالمحارم في الاَماكن المتبركة، وقتل النفس المحترمة، ونهب الاَموال.
ولما كان الحديث من الوهن بمكان، عاد الترمذي يستغربه ويقول: هذا حديث غريب لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه.
قال: وذاكرت به محمد بن إسماعيل فلم يعرفه واستغربه.
٤. اجتهاد النبي في الاَحكام
أخرج الاِمام أحمد عن عبد الوارث مولى أنس بن مالك، و عمرو بن عامر عن أنس، قال:
نهى رسول اللّه عن زيارة القبور، وعن لحوم الاَضاحي بعد ثلاث، وعن النبيذ في الدّباء [١] والنقير [٢] والحنتم [٣] والمزفت [٤]
قال: ثمّ قال رسول اللّه بعد ذلك: ألا إنّي قد نهيتكم عن ثلاث ثمّ بدالي
فيهنّ: نهيتكم عن زيارة القبور، ثمّبدا لي انّها ترقّ القلب وتُدمِعُ العينَ وتذكر
الآخرة فزوروها ولا تقولوا هجراً، ونهيتكم عن لحوم الاَضاحي فوق ثلاث ليال
ثمّ
[١] سنن الترمذي: ٥|١٧٨ برقم ٢٩١٦.
[٢] الدباء: القرع وأحدها دُبّاءة كانوا ينتبذون فيها فتُسرع الشدّة في الشراب.(النهاية:٢|٩٦).
[٣] النقير: أصل خشبة ينقر فينبذ فيه فيشتد نبيذه.
[٤] الحنتم واحدتهاحنتمة، نهي عن الانتباذ فيها لاَنّهاتسرع الشدة فيها لاَجل دهنها.(النهاية:١|٤٤٨).