الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٦ - ٩ كَذِبَ إبراهيمُ ثلاثَ مرّات
القيامة ولا فخر، وأنا أوّل شافع يوم القيامة ولا فخر». [٧]
كما أخرجه في الجزء الثاني في مسنده عن أبي هريرة ملخصاً، قال: أنا سيد ولد آدم، وأوّل من تنشق عنه الاَرض، وأوّل شافع، وأوّل مشفع. [١]
وأخرجه ابن ماجة في باب ذكر الشفاعة مثل ما أخرجه أحمد في الجزءين الاَخيرين. [٢]
وأخرجه الاِمام البخاري في باب قول اللّه تعالى: (وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْراهيمَ خَليلاً). [٣]
وفي الحديث إشكالات واضحة تسقطها عن الاعتبار.
أوّلاً: انّ الذكر الحكيم يصف إبراهيم بصفات لم يصف بها أحداً من أنبيائه العظام، فقد وصفه بالصفات التالية: حنيفاً [٤] خليلاً [٥] أوّاهاً مُنيباً [٦] أُمّة قانتاً للّه [٧] ،صديقاً نَبياً [٨]
أفيمكن أن يكون الموصوف بهذه الصفات يكذب في دين اللّه وإن كان للغاية المذكورة في الحديث؟
ثانياً: انّه لا دليل على أنّه كذب في الموارد الثلاثة المعروفة.
[١] مسند أحمد:٢|٥٤٠.
[٢] سنن ابن ماجة: ٢|١٤٤٠ برقم ٤٣٠٨.
[٣] صحيح البخاري:٤|١٤٠، باب قول اللّه تعالى: (واتخَذ اللّه إِبراهيم خليلاً) (النساء|١٢٥).
[٤] آل عمران: ٦٧.
[٥] النساء: ١٢٥.
[٦] هود: ٧٥.
[٧] النحل: ١٢٠.
[٨] مريم: ٤١.