الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩٢ - وقت المغرب والعشاء
ويدركوا الجماعة ، ويحتمل أن يجب في السفر للجماعة وهو قول ابن
المنذر لان النبي صلى الله عليه وسلم أمر به بلالا في السفر وقال لمالك بن
الحويرث ولابن عم له " إذا سافرتما فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما " متفق
عليه وهذا ظاهر في وجوبه ، ويكفي مؤذن في المصر إذا كان يسمعهم ويجتزئ
بقيتهم بالاقامة ، قال أحمد في الذي يصلي في بيته يجزئه أذان المصر وهو قول
أصحاب الرأي ، وقال مالك والاوزاعي تكفيه الاقامة ، وقال الحسن وابن سيرين
ان شاء أقام لان النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي علمه الصلاة " إذا
أردت الصلاة فأحسن الوضوء ثم استقبل القبلة وكبر " وفي لفظ رواه النسائي"
فأقم ثم كبر " وقد ذكرنا حديث ابن مسعود
( فصل ) والافضل لكل مصل أن يؤذن
ويقيم إلا أنه ان كان يصلي قضاء أو في غير وقت الاذان لم يجهر به ، وإن كان
في الوقت في بادية أو نحوها استحب له الجهر بالاذان لقول أبي سعيد : إذا
كنت في غنمك أو بادينك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فانه لا يسمع مدى
صوت المؤذن جن ولا انس ولا شئ الا شهد له يوم القيامة ، قال أبو سعيد سمعته
من رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري .
وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغير إذا طلع الفجر .
وكان إذا سمع أذانا أمسك والا أغار فسمع رجلا يقول : الله أكبر الله اكبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " على الفطرة " فقال أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " خرجت من النار " فنظر فإذا صاحب معز : رواه مسلم