الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨١ - ما يحل من الحائض
( مسألة ) ( ويؤمر بها لسبع ويضرب على تركها لعشر ) وهذا قول
مكحول والاوزاعي واسحاق وابن المنذر للخبر ، وقال ابن عمر وابن سيرين إذا
عرف يمينه من يساره لانه يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن
ذلك فقال " إذا عرف يمينه من شماله فمروه بالصلاة " رواه أبو داود وقال
مالك والنخعي : يؤمر إذا ثغر ، وقال عروة إذا عقل ، قال القاضي يجب على ولي
الصبي تعليمه الطهارة والصلاة وأمره بها إذا بلغ سبع سنين وتأديبه عليها
إذا بلغ عشر سنين لان النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك وظاهر الامر
الوجوب وهذا الامر والتأديب في حق الصبي لتمرينه عليها كي يألفها ويعتادها
فلا يتركها عند البلوغ
( مسألة ) ( فان بلغ في أثنائها أو بعدها في وقتها
لزمه اعادتها ) وهذا قول أبي حنيفة ، وقال الشافعي لا تلزمه في الموضعين
لانه أدى وظيفة الوقت فلم تلزمه اعادتها كالبالغ ولنا أنه صلاها قبل وجوبها
وسببه فلم تجزه عما وجد سبب وجوبها كما لو صلى قبل الوقت ولانها نافلة في
حقه لم تجزه كما لو نواها نفلا ، ولانه بلغ في وقت العبادة بعد فعلها فلزمه
اعادتها كالحج
( مسألة ) ( ولا يحل لمن وجبت عليه الصلاة تأخيرها عن وقتها
الا لمن ينوي الجمع أو لمشتغل بشرطها ) وذلك لما روى أبو قتادة عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه قال " أما انه ليس في النوم تفريط انما التفريط على
من لم يصل الصلاة حتى يجئ وقت الصلاة الاخرى " أخرجه مسلم فسماه تفريطا .
وعن سعد