الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣١٠ - المسح على العمامة
( مسألة ) ( وفي رطوبة فرج المرأة روايتان ) ( إحداهما ) نجاسته
لانه بلل في الفرج لا يخلق منه الولد أشبه المذي ( والثانية ) طهارته لان
المني طاهر لما بينا وإذا كان من جماع فلا بد أن يصيب رطوبة الفرج ولاننا
لو حكمنا بنجاسته لحكمنا بنجاسة منيها لانه يتنجس برطوبة فرجها لخروجه منه .
وقال القاضي ما أصاب منه في حال الجماع فهو نجس لانه لا يسلم من المذي هذا ممنوع فان الشهوة إذا اشتدت خرج المني دون المذي كحالة الاحتلام ( مسألة ) ( وسباع البهائم والطير والبغل والحمار الاهلي نجسة وعنه أنها طاهرة ) روي عن أحمد رحمه الله في سباع البهائم وجوارح الطير ما خلا الكلب والخنزير والسنور وما دونها في الخلقة روايتان ( إحداهما ) أن سؤرها وعرقها نجس وهو اختيار الخرقي لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الماء وما ينوبه من السباع فقال " إذا بلغ الماء قلتين لم ينجس " ولو كانت طاهرة لم يحد بالقلتين ولانه حيوان حرم أكله لا لحرمته يمكن التحرز عنه غالبا أشبه الكلب ولان الغالب عليها أكل الميتات والنجاسات فينبغي أن يقضى بنجاستها كالكلاب ( والرواية الثانية ) أنها طاهرة رواها عنه اسماعيلابن سعيد يروى ذلك عن الحسن وعطاء والزهري ومالك والشافعي وابن المنذر لما روى أبو سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الحياض التي بين مكة والمدينة تردها السباع والكلاب والحمر وعن الطهارة بها فقال " لها ما أخذت في أفواهها ولنا ما غبر طهور " رواه ابن ماجه .
ومر عمر وعمرو بن العاص بحوض فقال عمرو يا صاحب الحوض ترد على حوضك السباع ؟ فقال عمر يا صاحب الحو