الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١٠ - الولادة والاستحاضة
متفق عليه وروى سلمان الفارسي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ويصلي ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الامام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الاخرى " رواه البخاري وليس ذلك بواجب في قول أكثر أهل العلم وقد قيل إنه اجماع حكاه ابن عبد البر وسيذكر ذلك في موضعه بأبسط من هذا إن شاء الله تعالى ( الثاني ) غسل العيدين مستحب لما روى ابن عباس والفاكه بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل يوم الفطر والاضحى رواه ابن ماجه ( الثالث ) الاستسقاء لانها عبادة يجتمع لها الناس فاستحب لها الغسل كالجمعة ( الرابع ) الكسوف لانه كالاستسقاء ( الخامس ) الغسل من غسل الميت وهو مستحب لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ " قال الترمذي هذا حديث حسن وليس بواجب ، يروى ذلك عن ابن عباس وابن عمر وعائشة والحسن والنخعي والشافعي واسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي ، وروي عن علي وأبي هريرة أنهما قالا من غسل ميتا فليغتسل ، وبه قال سعيدابن المسيب وابن سيرين والزهري لما ذكرنا من الحديث وذكر أصحابنا في وجوب الغسل من غسل الميت الكافر روايتين ( احداهما ) لا يجب كالمسلم ( والثانية ) يجب لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم