الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٨٧ - الخلاف في قنوت الصبح
واحتمل أن تبطل صلاته إذا فعل ذلك عمدا كسائر سجود الشكر والله
أعلم
( مسألة ) قال ( في الحج منها اثنتان ) وهذا قول الشافعي وإسحاق وأبي
ثور وابن المنذر وممن كان يسجد فيها سجدتين عمر وعلي وعبد الله بن عمر وأبو
الدرداء وأبو موسى ، وقال ابن عباس فضلت الحج بسجدتين .
وقال الحسن وسعيد بن جبير والنخعي ومالك وأصحاب الرأي : ليست الثانية بسجدة لانه جمع فيها بين الركوع والسجود فلم تكن سجدة كقوله ( يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ) ولنا حديث عمرو بن العاص الذي ذكرناه ، وعن عقبة بن عامر قال قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سورة الحج سجدتان ؟ قال " نعم ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما " رواه أبو داود .
وقال أبو إسحاق أدركت الناس منذ سبعين سنة يسجدون في الحج سجدتين ، وقال ابن عمر لو كنت تاركا لاحداهما لتركت الاولى ، وذلك لان الاولى إخبار والثانية امر واتباع الامر أولى