الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٨٤ - القنوت في الوتر ودعاؤه
قرأ عام الفتح سجدة فسجد الناس كلهم منهم الراكب والساجد بالارض
حتى ان الراكب ليسجد على يده رواه أبو داود ، ولانه صلاة تطوع اشبه سائر
التطوع ، وان كان ماشيا سجد بالارض وبه قال ابو العالية وأبو ثور وأصحاب
الرأي لما ذكرنا ، وقال الاسود بن يزيد وعلقمة وعطاء ومجاهد يومئ وقد قال
أبو الحسن الآمدي في صلاة الماشي يومئ وهذا مثله
( مسألة ) قال ( وهو اربع
عشرة سجدة ) اختلفوا في سجود القرآن فالمشهور من المذهب ان عزائم السجود
اربع عشرة سجدة ( منها ) ثلاث في المفصل وليس منها سجدة ص ، ومنها اثنتان
في الحج وهذا أحد قولي ابي حنيفة والشافعي الا ان ابا حنيفة جعل سجدة ص بدل
من السجدة الثانية من الحج ، وروي عن احمد انها خمس عشرة منها سجدة ص ،
وروي ذلك عن عقبة بن عامر وهو قول اسحاق لما روي عن عمرو بن العاص ان رسول
الله صلى الله عليه وسلم اقرأه خمس عشرة سجدة منهاثلاث في المفصل وفي الحج
اثنتان ، رواه أبو داود وابن ماجه .
وقال مالك في رواية والشافعي في قول : عزائم السجود إحدى عشرة سجدة ويروي هذا القول عن ابن عمر وابن عباس منها سجدة