الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٧٩ - صلاة الجالس والمستلقي
نزل فسجد وسجد الناس ، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها حتى إذا جاءت السجدة قال : يا أيها الناس انما نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب ، ومن لم يسجد فلا اثم عليه ، ولم يسجد عمر .
وفي لفظ ان الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء ، وراه البخاري .
وهذا كان يوم الجمعة بمحضر من الصحابة وغيرهم فلم ينكر فيكون إجماعا ، وروى زيد بن ثابت قال قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم سورة النجم فلم يسجد منا أحد متفق عليه .
فأما الآية فانما ذم فيها تارك السجود غير معتقد فضله ولا مشروعيته وقياسهم ينتقض بسجود السهو فانه في الصلاة وهو غير واجب عندهم
( فصل ) ويسن للتالي والمستمع وهو الذي يقصد الاستماع بغير خلاف علمناه
سواء كان التالي في صلاة أو لم يكن ، فان كان المستمع في صلاة فهل يسجد
بسجود التالي ؟ على روايتين وذلك لما روى ابن عمر قال : كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقرأ علينا القرآن فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا معه
رواه أبو داود وروي أيضا قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ
علينا السورة