الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٣٤ - أحكام صلاة العراة جماعة رجالا ونساء
كانت تكون معترضة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم كاعتراض
الجنازة ( والثانية ) لا تبطل به الصلاة لان الوقوف والنوم مخالف لحكم
المرور بدليل أن عائشة كانت تنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا
يكرهه ولا ينكره ، وقد قال في المار " كان أن يقف أربعين خير له من أن يمر
بين يديه " وكان ابن عمر يقول لنافع : ولني ظهرك ليستتر ممن يمر بين يديه ،
وقعد عمر بين يدي المصلي يستره من المرور ، وإذا اختلف حكم الوقوف والمرور
فلا يقاس عليه وقول النبي صلى الله عليه وسلم " يقطع الصلاة " لابد فيه من
اضمار المرور أو غيره فانه لا يقطعها الا بفعله ، وقد جاء في بعض الاخبار
فيتعين حمله عليه
( فصل ) والذي يقطع الصلاة مروره انما يقطعها إذا مر
قريبا والذي لا يقطع الصلاة انما يكره له المرور إذا كان قريبا أيضا فأما
البعيد فلا يتعلق به حكم ، قال شيخنا ولا أعلم أحدا من أهل العلم