الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩ - مالا يؤكل - استحالة النجاسة
استعمل المحرم في العبادة فلم تصح كما لو صلى في دار مغصوبة والاول أصح ، ويفارق هذا الصلاة في الدار المغصوبة لان القيام والقعود والركوع والسجود في الدار المغصوبة محرم وهي أفعال الصلاة وأفعال الوضوء من الغسل والمسح ليس بمحرم إذ ليس هو استعمال للاناء وانما يقع ذلك بعد رفع الماء من الاناء وفصله عنه فهو كما لو اغترف باناء فضة في إناء غيره وتوضأ منه ولان المكان شرط في الصلاة لا يمكن وجودها إلا به والاناء ليس بشرط فهو كما لو صلى وفي يده خاتم ذهب ، فان جعل آنية الذهب مصبا لماء الوضوء والغسل يقع فيه الماء المنفصل عن العضو صح الوضوء لان المنفصل الذي يقع في الآنية قد رفع الحدث فلم يبطل بوقوعه في الاناء ، ويحتمل أن تكون كالتي قبلها ذكره ابن عقيل لان الفخر والخيلاء وكسر قلوب الفقراء حاصل ههنا كحصوله في التي قبلها بل هو ههنا أبلغ وفعل الطهارة يحصلهاهنا قبل وصول الماء إلى الاناء وفي التي قبلها بعد فصله عنه فهي مثلها في المعنى وإن افترقا في الصورة