الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥٥ - صفة السجود وكونه على سبعة أعظم
وروى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد غير مفترش ولا
قابضهما واستقبل بأطراف رجليه القبلة ، وفي رواية وفتح أصابع رجليه ، وهذا
معناه
( مسألة ) ( والسجود على هذه الاعضاء واجب إلا الانف على إحدى
الروايتين ) السجود على الاعضاء السبعة واجب في قول طاوس وإسحاق والشافعي
في أحد قوليه ، وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي في الآخر لا يجب السجود على
غير الجبهة ، ورواه الآمدي عن أحمد ، وقال القاضي في الجامع هو ظاهر كلام
أحمد فانه قد نص في المريض يرفع شيئا يسجد عليه انه يجزئه ومعلوم انه قد
أخل بالسجود على يديه لقول النبي صلى الله عليه وسلم " سجد وجهي " وهذا يدل
على ان السجود على الوجهولان الساجد على الوجه يسمى ساجدا ووضع غيره على
الارض لا يسمى به ساجدا ، فالامر بالسجود ينصرف إلى ما يسمى به ساجدا دون
غيره ، ولانه لو وجب السجود على هذه الاعضاء لوجب كشفها كالجبهة ولنا ما
روى ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أمرت أن أسجد على
سبعة أعظم اليدين ، والركبتين ، والقدمين ، والجبهة " متفق عليه وعن البراء
بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا سجدت فضع كفيك
وارفع مرفقيك " رواه مسلم ، وسجود الوجه لا ينفي سجود ما عداه ، وسقوط
الكشف لا يمنع وجوب السجود فانا نمنع في الجبهة على رواية ولو سلم فالجبهة