الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٤ - فضل الاذان ركوبة من فاسق أو بالعلحين
فصل
) وإن أذن المؤذن وأقام لم يستحب لسائر الناس أن يؤذن كل انسان في
نفسه ويقيم بعد فراغ المؤذن لكن يقول كما يقول المؤذن لان السنة انما وردت
بهذا
( مسألة ) ( وهل يجزئ أذان المميز للبالغين ؟ على روايتين ) وجملة ذلك
أن الاذان لا يصح الا من مسلم عاقل ذكر .
فأما الكافر والمجنون والطفل فلا يصح أذانهم لانهم ليسوا من أهل العبادات ، ولا يعتد بأذان المرأة لانه لا يشرع لها الاذان أشبهت المجنون ولان رفع صوتها منهي عنه ، وإذا كان كذلك خرج عن كونه قربة فلا يصح كالحكاية ، ولا أذان الخنثى المشكل لانه لا يعلم كونه رجلا وهذا كله مذهب الشافعي ولا نعلم فيه خلافا ، ويصح أذان العبد لان امامته تصح فأذانه أولى ، وهل يصح أذان الصبي ؟ فيه روايتان ( أولاهما ) صحة أذانه وهذا قول عطاء والشعبي والشافعي وابن المنذر ، وذكر القاضي أن المراهق يصح أذانه رواية واحدة ، وقد روى ابن المنذر باسناده عن عبد الله بن أبي بكر بن أنس قال كان عمومتي يأمرونني أن أؤذن لهم وأنا غلام لم أحتلم وأنس بن مالك شاهد لم ينكر ذلك وهذ