الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٥ - التغليس في الصبح
أذن فهو يقيم " ولانهما ذكران يتقدمان الصلاة فسن أن يتولاهما واحد كالخطبتين وما ذكروه يدل على الجواز وهذا على الاستحباب
( فصل ) فان سبق المؤذن بالاذان فأراد المؤذن أن يقيم .
فقال أحمد لو أعاد الاذان كما صنع أبو محذورة فروى عبد العزيز بن رفيع قال رأيت رجلا أذن قبل أبي محذورة .
قال فجاء أبو محذورة فأذن ثم أقام أخرجه الاثرم .
فان أقام بغير اعادة فلا بأس وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأيلما
ذكرنا من حديث عبد الله بن زيد
( مسألة ) ( ويستحب للمؤذن أن يقيم في موضع
أذانه الا أن يشق عليه ) يعني يقيم الصلاة في الموضع الذي يؤذن فيه كذلك
روي عن أحمد قال أحب إلي أن يقيم في مكانه ولم يبلغني فيه شئ الا حديث بلال
: لا تسبقني بآمين .
يعني لو كان يقيم في المسجد لما خاف أن يسبقه بالتأمين لان النبي صلى الله عليه وسلم انما كان يكبر بعد فراغ بلال من الاقامة .
ولان الاقامة شرعت للاعلام بدليل قول ابن عمر كنا إذا سمعنا الاقامة توضأنا ثم خرجنا إلى الصلاة فينبغي أن تكون في موضع الاذان لكونه أبلغ في الاعلام ، فأما ان شق عليه ذلك بحيث يؤذن في المنارة أو في مكان بعيد من المسجد فيقيم في غير موضعه لئلا يفوته بعض الصلاة