الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٨ - الصلاة الوسطى وتعيينها
الله له براءة من النار رواه ابن ماجه وعن ابن عمر قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم " ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة رجل أم
قوما وهم به راضون ، ورجل يؤذن في كل يوم خمس صلوات وعبد أدىحق الله وحق
مواليه " رواه أحمد والترمذي ، وعن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال " ان الله وملائكته يصلون على الصف الاول المقدم والمؤذن يغفر له
بمد صوته ويصدقه من سمعه من رطب ويابس وله مثل أجر من صلى معه " رواه
الامام أحمد والنسائي
( فصل ) قال القاضي الآذان أفضل من الامامة وهذاحدى
الروايتين عن أحمد وهو اختيار ابن أبي موسى وجماعة من أصحابنا وهذا مذهب
الشافعي لما ذكرنا من الاخبار في فضيلته ولما روى أبو هريرة أن النبي صلى
الله عليه وسلم قال " الامام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم أرشد الائمة واغفر
للمؤذنين " رواه الامام أحمد وأبو داود والترمذي والامانة أعلى من الضمان
والمغفرة أعلى من الارشاد ( والرواية الثانية ) الامامة أفضل لان النبي صلى
الله عليه وسلم تولاها بنفسه وخلفاؤه من بعده ولا يختارون الا الافضل ولان
الامامة يختار لها من هو أكمل حالا وأفضل واعتبار فضلته دليل على فضيلة
منزلته ومن نصر الرواية الاولى قال انما لم يتوله النبي صلى الله عليه وسلم
وخلفاؤه لضيق وقتهم عنه ولهذا قال عمرو : لو لا الخليفاء لاذنت والله أعلم
( مسألة ) ( وهما مشروعان للصلوات الخمس دون غيرها للرجال دون النساء )
اجمعت الامة على أن الاذان والاقامة مشروع للصلوات الخمس ولا يشرعان لغير
الصلوات الخمس لان المقصود منه الاعلام بوقت المفروضة على الاعيان وهذا لا
يوجد في غيرها ، والاصل في الاذان ما روي عن أنس