الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٦ - ما يحل من الحائض
فعلى هذا ما تراه من الدم قبل ولادة الثاني لا يكون نفاسا ، ولاصحاب الشافعي ثلاثة أوجه كالاقوال الثلاثة وقال القاضي في المجرد النفاس عنهما رواية وانما الروايتان في وقت الابتداء هل هو عقيب انفصال الاول أو الثاني قال شيخنا وهذا ظاهره انكار لرواية من روى أن آخره من الاول والله أعلم ( كتاب الصلاة ) الصلاة في اللغة عبارة عن الدعاء قال الله تعالى ( وصل عليهم ) أي أدع لهم ، وقال صلى الله عليه وسلم " إذا دعي أحدكم فليجب ، فان كان مفطرا فليطعم وان كان صائما فليصل " وفي الشرع عبارة عنالافعال المعلومة فإذا ورد في الشرع أمر بصلاة أو حكم معلق عليها انصرف إلى الصلاة الشرعية في الظاهر ( والاصل ) في وجوبها الكتاب والسنة والاجماع .
أما الكتاب فقوله تعالى ( وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء .
ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة " ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم " بني الاسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ، واقام الصلاة وإيتاء الزكاء ، وصيام رمضان ، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا " متفق عليه والاخبار في ذلك كثيرة وأجمع المسلمون على وجوب خمس صلوات في اليوم والليلة ، وهي واجبة على كل مسلم بالغ عاقل الا الحائض