الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٥ - ما يحل من الحائض
( مسألة ) ( وإن ولدت توأمين فأول النفاس من ، الاول وآخره منه
وعنه أنه من الاخير والاول أصح ) ذكر أصحابنا عن أحمد رحمه الله في هذه
المسألة روايتين ( احداهما ) أن أول النفاس وآخره من الاول وهذا قول مالك
وأبي حنيفة ، فعلى هذا متى انقضت مدة النفاس من حين وضع الاول لم يكن ما
بعده نفاسا لان ما بعد الاول دم بعد الولادة أشبه المنفرد ، وإذا كان أوله
منه كان آخره منه كالمنفرد ( والرواية الثانية ) اختلف فيها أصحابنا .
فقال الشريف أبو جعفر وأبو الخطاب في رءوس المسائل هي ان أوله من الاول وآخره من الثاني .
وذكره القاضي في كتاب الروايتين لان الثاني ولد فلا تنقضي مدة النفاس قبل انتهائها منه كالمنفرد .
فعلى هذا تزيد مدة النفاس على أربعين في حق من ولدت توأمين ، وقال القاضي أبو الحسين وأبو الخطاب في الهداية : هي أن أول النفاس وآخره من الثاني حسب .
وهو قول زفر لان مدة النفاس تتعلق بالولادة فكان ابتداؤها وانتهاؤها من الثاني كمدة المدة