الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٧ - الخلاف في حكم المتحيرة
وتتأدى العبادة فيه وجبت عليها لعدم المانع من وجوبها ( الفصل الثاني ) إذا عاودها الدم فان عاودها في العادة ولم يتجاوزها ففيه روايتان ( احداهما ) أنه من حيضها لانه صادف زمن العادة فأشبه مالو لم ينقطع .
وهذا مذهب الثوري وأصحاب الرأي ( والثانية ) ليس بحيض وهو ظاهر كلام الخرقي واختيار ابن أبي موسى لانه عاد بعد طهر صحيح أشبه مالو عاد بعد العادة فعلى هذه الرواية يكون حكمه حكم مالو عاد بعد العادة على ما يأتي .
وقد روي عن احمد رحمه الله أنها تصوم وتصلي وتقضي الصوم المفروض على
سبيل الاحتياط كدم النفساء العائد في مدة النفاس
( فصل ) فان رأته في
العادة وتجاوز العادة فان عبر أكثر الحيض فليس بحيض لان بعضه ليس بحيض
فيكون كله استحاضة لاتصاله به وانفصاله عن الحيض فكان إلحاقه بالاستحاضة
أولى ، وإن انقطع لاكثره فما دون فمن قال ان ما لم يعبر العادة ليس بحيض
فههنا أولى ومن قال هو حيض ففي هذا على قوله ثلاثة أوجه ( أحدها ) ان جميعه
حيض لما ذكرنا في أن الزائد على العادة حيض ما لم يعبر أكثر الحيض (
والثاني ) أن ما وافق الحيض لموافقته العادة وما زاد عليها ليس بحيض لخروجه
عنها ( والثالث ) أن الجميع ليس بحيض لاختلاطه بما ليس بحيض فان تكرر فهو
حيض على الروايتين جميعا
( فصل ) فان رأته بعد العادة ولم يمكن أن يكون
حيضا لعبوره أكثر الحيض وانه ليس بينه