الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨٧ - حكم الخف المخرق
بالتراب فلم يقم غيره مقامه كالتيمم ولان الامر به تعبد فلا يقاس عليه ( والثاني ) يجزئه لان هذه الاشياء أبلغ من التراب في الازالة فنصه على الترب تنبيه عليها ولانه جامد أمر به في إزالة النجاسة فألحق به ما يماثله كالحجر في الاستجمار ، وقال ابن حامد انما يجوز العدول إلى غير التراب عند عدمه أو فساد المخل المغسول به فأما مع وجوده وعدم الضرر فلا .
فان جعل مكانه غسلة ثامنة فقال بعض أصحابنا فيه وجهان والصحيح انها
لا تقوم مقام التراب لانه ان كان القصد به تقوية الماء في الازالة فذلك لا
يحصل من الثامنة وإن وجب تعبدا امتنع إبداله والقياس عليه والله أعلم وهذا
اختيار شيخنا
( فصل ) ولا فرق بين غسل النجاسة من ولوغ الكلب أو يده أو رجله أو شعره أو
غير ذلك من أجزائه قياسا على السؤر ولان ذلك حكم غيره من الحيوانات فكذلك
الكلب وحكم الخنزير في سؤره وسائر أجزائه حكم الكلب على ما فصلنا لانه شر
منه وقد نص الشارع على تحريمه وأجمع المسلمون عليه ولا يباح اقتناؤه بحال
فثبت الحكم فيه بطريق الاولى [١]
( فصل ) وإذا ولغ في الاناء كلاب أو
أصاب المحل نجاسات متساوية في الحكم فهي كنجاسة واحدة وان كان بعضها أغلظ
كالولوغ مع غيره فالحكم لاغلظها ويدخل فيه ما دونه ، ولو غسل الاناء دون
السبع ثم ولغ فيه مرة أخرى فغسله سبعا أجزأه لانه إذا أجزأ عما يماثل فعما
دونه أولى
( فصل ) والمستحب أن يجعل التراب في الغسلة الاولى لموافقة لفظ
الخبر وليأتي الماء بعده
[١]١ الجمهور يمتنعون القياس في هذه المسائل لعدم ثبوت العلة واهل الحديث أولى بالوقوف فيها عند النص (