الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٨ - عدم كراهة الجماع لفاقد الماء
فصل
) والمسنون عن أحمد رحمه الله التيمم بضربة كما وصفنا نص عليه ،
وقال القاضي التيممبضربة إلى الكوعين صفة الاجزاء ، والمسنون ضربتان يمسح
بأولاهما وجهه وبالاخرى يديه إلى المرفقين فيضع بطون أصابع اليسرى على ظهر
أصابع اليمنى يمرها إلى مرفقه ثم يدير بطن كفه إلى بطن الذراع ويمرها عليه
ويمر ابهام اليسرى على ظهر ابهام اليمنى ثم يمسح يده اليسرى بيده اليمنى
كذلك ويمسح احدى الراحتين بالاخرى ، ويستحب تخليل الاصابع قياسا على الوضوء
وانما استحب ذلك لوجهين ( احدهما ) أنه قد روي عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه تيمم بضربتين إلى المرفقين وأقل أحوال فعله إذا لم يدل على
الايجاب الاستحباب ( الثاني ) أنه فيه خروجا من الخلاف وانما اختار الامام
أحمد الاول لان الاحاديث الصحيحة انما جاء فيها المسح إلى الكوعين
( فصل )
وإذا وصل التراب إلى وجهه ويديه بغير ضرب نحو أن نسفت الريح عليه غبارا فان
لم يكن قصد الريح ولاصمد لها فمسح وجهه بما عليه لم يجزه لان الله تعالى
أمر بقصد الصعيد ولم يوجد وان مسح وجهه بغير ما عليه أجزأه لانه قد أخذ
التراب لوجهه فلا فرق بين أن يأخذ من ثيابه أو من الارض ، وان كان صمد
للريح وأحضر النية فقال القاضي والشريف أبو جعفر يجزئه كما لو صمد للمطر
حتى جرى على أعضائه ، قال شيخنا والصحيح انه لا يجزئه وهو اختيار ابن عقيل
لانه لم يمسح وقد أمر الله تعالى بالمسح فعلى هذا ان مسح وجهه بما عليه
أجزأه لحصول المسح ، ويحتمل أن لا يجزئ