الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٢ - طهارة محل الاستجمار
نزعها أشبهت الكلتة ولان العمامة التي ليست محنكة ولا ذؤابة لها
لا يجوز المسح عليها وهو اختيار الخلال قال لانه قد روي عن رجلين من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم باسانيد صحاح فروى الاثرم باسناده عن عمر أنه
قال ان شاء حسر عن رأسه وان شاء مسح على قلنسيته وعمامته وروى باسناده عن
أبي موسىأنه خرج من الخلاء فمسح على القلنسوة ولانه ملبوس معتاد يستر الرأس
أشبه العمامة المحنكة وفارق العمامة التي قاسوا عليها لانها منهى عنها
والله أعلم ، وفي مسح المرأة على خمارها روايتان ( إحداهما ) يجوز يروى ذلك
عن أم سلمة حكاه ابن المنذر ولانه ملبوس للرأس يشق نزعه أشبه العمامة (
والثانية ) لا يجوز وهو قول نافع والنخعي وحماد والاوزاعي ومالك والشافعي
لانه ملبوس يختص بالمرأة أشبه الوقاية ولا يجوز المسح على الوقاية رواية
واحدة ولا نعلم فيه خلافا لانها لا يشق نزعها فهي كطاقية الرجل
( مسألة )
قال ( ومن شرطه أن يلبس الجميع بعد كمال الطهارة ) لا نعلم في اشتراط تقدم
الطهارة لكل ما يجوز المسح عليه خلافا الا للجبيرة ووجهه ما روى المغيرة بن
شعبة قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأهويت لا نزع خفيه فقال
" دعهما فاني أدخلتهما طاهرتين " فمسح عليهما متفق عليه .
وعنه قال قلت يا رسول الله أيمسح أحدنا على خفيه ؟ فقال " نعم إذا أدخلهما وهما طاهرتان " رواه الدار قطني فأما ان غسل أحد رجليه ثم لبس الخف ثم غسل الاخرى وأدخلها الخف لم يجز المسح أيضا وهو