الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٣ - اشتراط ثلاثة أحجار لصحة الاستنجاء
ولنا أن الكعاب المشهورة هي التي ذكرنا قال أبو عبيد : الكعب هذا الذي في أصل القدم منتهى الساق إليه بمنزلة كعاب القنا وروي عن النعمان بن بشير قال كان أحدنا يلزق كعبه بكعب صاحبه في الصلاة رواه الخلال .
وقوله إلى الكعبين حجة لنا فانه أراد كل رجل تغسل إلى الكعبين ولو
أراد كعاب جميع الا رجل لذكر بلفظ الجمع كما قال إلى المرافق ويخلل
أصابعهما لما ذكرناه
( مسألة ) ( فان كان أقطع غسل ما بقي من محل الفرض )
وسواء في ذلك اليدين والرجلين لقوله صلى الله عليه وسلم " إذا أمرتكم بأمر
فائتوا منه ما استطعتم "
( مسألة ) ( فان لم يبق شئ سقط وجوب الغسل ) لعدم
محله ويستحب أن يمس محل القطع بالماءلئلا يخلو العضو من طهارة ، فان كان
أقطع اليدين فوجد من يوضئه متبرعا لزمه ذلك لانه قادر عليه وان لم يجد من
يوضئه إلا بأجر يقدر عليه لزمه كما يلزمه شراء الماء .
وقال ابن عقيل يحتمل أن لا يلزمه كما لو عجز عن القيام في الصلاة لا يلزمه استئجار من يقيمه ويعتمد عليه ، وان عجز عن الاجر أو لم يجد من يستأجره صلى على حسب حاله كعادم الماء والتراب .
وان وجد من ييممه ولم يجد من يوضئه لزمه التيمم كعادم الماء إذا وجد التراب وهذا مذهب الشافعي ولا نعلم فيه خلافا