الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٠ - وصف عثمان لوضوء النبى (ص )
الاول هو المشهور في المذهب .
وما روي عن أحمد يحتمل أنه أراد ما خرج عن الوجه منها كما ذكرنا عن الشافعي وأبي حنيفة فعلى هذا يصير فيه روايتان .
ويحتمل انه أراد غسل باطنها فيكون موافقا للقول الاول وهو الصحيح إن شاء الله .
وقياسهم على النازل من شعر الرأس لا يصح لانه لا يدخل في اسم الرأس
وهذا يدخل في اسم الوجه لما ذكرنا من الحديث
( مسألة ) ( فان كان فيه شعر
خفيف يصف البشرة وجب غسلها معه .
وإن كان يسترها أجزأه غسل ظاهره ويستحب تخليله ) أما إذا كانت الشعور في الوجه تصف البشرة وجب غسل البشرة والشعر لان البشرة ظاهرة تحصل بها المواجهة فوجب غسلها كالتي لا شعر عليها ويجب غسل الشعر لانه نابت في محل الفرض تبع له ، وإن كان كثيفا يستر البشرة أجزأه غسل ظاهره لحصول المواجهة به ولم يجب غسل ما تحته لانه مستور أشبه باطن الانف .
ويستحب تخليله وقد ذكرنا ذلك في سنة الوضوء ، ولا يجب التخليل لا نعلم فيه خلافا في المذهب وهو مذهب أكثر أهل العلم لان الله تعالى أمر بالغسل ولم يذكر التخليل ولان أكثر من حكى وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحكه ولو كان واجبا لما أخل به ولو فعله لنقله الذين نقلوا وضوءه أو أكثرهم .
وتركه لذلك يدل على أن غسل ما تحت الشعر الكثيف ليس بواجب لان النبي صلى الله عليه وسلم كان كثيف اللحية فلا يبلغ الماء إلى تحت شعرها إلا بالتخليل وفعله للتخليل في بعض أحيانه يدل على استحبابه ، وقال