تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - أحدهما إذا نذر الإحرام قبل الميقات
..........
على حمّاد بن عيسى كما لا يخفى إذ لا موجب لتكرار السؤال فكما انه لا وجه للتكرار عن امام واحد لا وجه له بالإضافة إلى الإمامين أو أزيد و عليه فالظاهر كما في الوسائل من كون الرواية مروية عن الصادق- عليه السلام.
ثم انه لو كانت الشهرة الفتوائية المحققة بين القدماء من الفقهاء موجودة لكانت جابرة للضعف على ما هو مقتضى التحقيق و لكن الظاهر عدم ثبوتها و ان الشهرة بين المتأخرين و لكن حيث ان رواية أبي بصير موثقة و ان كان الراوي عنه سماعة و هو واقفي و المختار حجّية خبر الثقة و ان لم يكن إماميّا عدلا، فاللازم الحكم على طبقها و الفتوى على وفقها.
الجهة الثانية: في انه لا شبهة في ان نهوض الرواية المعتبرة على حكم يقتضي لزوم الأخذ به و ان كان على خلاف القاعدة نعم لو كانت على خلاف حكم العقل لكان اللازم التصرف فيها و حملها على ما لا يخالف حكم العقل بوجه كما انه يوجب التصرف في ظاهر الكتاب و عليه فينبغي البحث في المقام في هذه الجهة و ان الدليل الدال على صحة نذر الإحرام قبل الميقات موقعه ما ذا؟ فنقول:
انّ هنا ثلاثة أنواع من الدليل.
النوع الأوّل: الدليل الدالّ بإطلاقه على عدم صحة الإحرام قبل الميقات في حال النذر أيضا مثل ما في صحيحة الحلبي المتقدمة: لا ينبغي لحاج و لا معتمر ان يحرم قبلها و لا بعدها فان مقتضى إطلاقه عدم الصحة في حال النذر بحيث لو لم يكن ما يدل على صحته فيه لقلنا بعدم الصحة نظرا إلى الإطلاق.
النوع الثاني: ما يدل على اعتبار الرجحان في متعلق النذر و انه مع عدمه لا يكاد ينعقد و لا يجب الوفاء به.
النوع الثالث: ما دلّ على صحة نذر الإحرام قبل الميقات مثل موثقة أبي بصير المتقدمة.