تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - أحدهما إذا نذر الإحرام قبل الميقات
..........
فقال لي: من أين أحرمت؟ قلت من موضع كذا و كذا فقال: ربّ طالب خير تزلّ قدمه ثم قال: يسرّك ان صليت الظهر أربعا في السفر قلت: لا قال فهو و اللَّه ذاك. [١] و الرواية تدل أيضا على ان الحرمة تشريعية لا ذاتية و الظاهر ان النظر في الروايات الى ردّ العامة القائلين بجواز الإحرام قبل الميقات و لعلّ منشأ حكمهم بالجواز هو اعتقاد كونه أعظم أجرا و أكثر ثوابا باعتبار طول زمان الإحرام و مكانه و قد استدل الامام- ع- على بطلانه بما في هذه الرواية.
المقام الثالث: في انه يجب إنشاء الإحرام في الميقات و لا يكفى المرور عليها محرما و يدل عليه مضافا الى ما عرفت من انه لا ينعقد الإحرام قبل الميقات فلا يتحقق المرور عليه كذلك مثل قوله- ع- في صحيحة الحلبي المتقدمة: الإحرام من مواقيت .. فان التعبير بكلمة «من» ظاهر في لزوم شروع الإحرام من الميقات و عدم كفاية المرور عليه كذلك.
المقام الرّابع: فيما إذا نذر الإحرام قبل الميقات و البحث فيه من جهات:
الجهة الاولى: في أصل صحة نذر الإحرام كذلك و قد نسب الى أكثر المتأخرين بل إلى الأكثر بل الى المشهور و قد خالف فيه الحلّي و العلامة في المختلف، و عن المحقق في المعتبر الميل اليه و قوّاه كاشف اللثام و حكى الحلّي الخلاف عن السيد و الشيخ في بعض كتبه و ابن أبي عقيل و الصدوق و لكن المحكي عن العلامة أنه
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب الحادي عشر ح- ٥.