تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠ - مسألة ٧- ما ذكرنا من المواقيت هي ميقات عمرة التمتع
..........
و يرد عليه ان اشتراك المحرمين من تلك المواقيت في الإحرام في ذلك المقدار لا يستلزم وجوب الإحرام منه بالإضافة الى غير المحرمين من تلك المواقيت كما هو ظاهر.
و امّا القول بلزوم الإحرام من ادنى الحلّ الذي استظهره السيّد- قده- في العروة فقد استدلّ له بالروايات الدالة على عدم جواز دخول الحرم بلا إحرام أو عدم جواز دخول مكة كذلك و المراد منهما واحد لعدم ثبوت حكمين بعد كون الحرم محيطا بمكة و هي واقعة فيه بضميمة أصالة البراءة عن وجوب الرجوع الى المواقيت الخمسة أو الإحرام من مقدار أقرب المواقيت.
و يرد عليه ان اجراء أصالة البراءة في بعض أطراف العلم الإجمالي بثبوت التكليف ممنوع لمعارضته بأصالة البراءة في غيره مع ان اجراء أصالة البراءة عن وجوب الإحرام من الميقات أو من مقدار أقرب المواقيت لا يثبت لزوم الإحرام من ادنى الحلّ بوجه.
هذا مع ان المقام من موارد دوران الأمر بين التعيين و التخيير لأن الإحرام من الميقات يجزى قطعا و الإحرام من غيره مشكوك الاكتفاء و قد حققنا في الأصول ان جريان أصالة البراءة فيه و ان كان محتملا الّا ان الظاهر جريان أصالة الاحتياط المقتضية للأخذ بالمعيّن فإذا شككنا يوم الجمعة ان الواجب بعد الزوال هل هو خصوص صلاة الجمعة أو هي مع صلاة الظهر بنحو التخيير فالواجب هو الأخذ بالمعين و الإتيان بصلاة الجمعة نعم هذا بناء على ما اخترناه في الواجب التخييري من انه سنخ من الوجوب غير سنخ الواجب التعييني و امّا بناء على سائر المباني فيه فيختلف الحكم و التحقيق في محلّه.
ثم ان مسألة الدوران بين التعيين و التخيير غير مسألة دوران الأمر بين الأقل و الأكثر الذي اختار المشهور فيه جريان البراءة و غير مسألة الدوران بين العام