تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - مسألة ٧- ما ذكرنا من المواقيت هي ميقات عمرة التمتع
..........
انهم لم يفهموا منهما كون المواقيت كسائر المواقف التي يجب الإتيان إليها بل اللازم فيها الإحرام منها أو من محاذيها مع المرور و العبور.
ثانيهما: انه ان كان المراد من التعبيرين عدم جواز الإحرام من غير المواقيت الخمسة التي وقّتها رسول اللَّه- ص- كما يؤيده التعبير في الصحيحة الأولى بمواقيت رسول اللَّه- ص- مع التصريح في صدرها بأنها خمسة و في الصحيحة الثانية باسم الإشارة فمن الواضح جواز الإحرام من غيرها كادني الحل بالإضافة إلى العمرة المفردة خصوصا بناء على ما قدمناه من الجواز بالإضافة الى من لم يمرّ على ميقات أصلا و كمكة بالإضافة إلى إحرام حج التمتع أو حج القران أو الافراد بالنسبة إلى أهل مكة و قسم من المجاورين كما انه يتعين الخروج إلى الجعرانة بالإضافة إلى المجاور الذي لم يتبدل فرضه.
و ان كان المراد منهما عدم جواز الإحرام من غير مطلق المواقيت التي وقّتها الرّسول- ص- فمن الواضح ان ادنى الحلّ من جملة تلك المواقيت و قد مرّ في بعض الروايات انّ الصادق- عليه السلام- أجاب عن اعتراض سفيان عليه بأنه لم يأمر أصحابه بالخروج إلى الجعرانة بأنّها وقت من مواقيت رسول اللَّه- ص- و عليه فلا دلالة للتعبيرين على لزوم العود الى خصوص واحد من المواقيت الخمسة كما هو ظاهر.
و كيف كان فلا دلالة للتعبيرين في الروايتين على لزوم الرجوع الى الميقات على من لم يمرّ عليه أصلا و بعد ذلك فاللازم ملاحظة القولين في المسألة فنقول:
امّا القول بلزوم الإحرام من مقدار أقرب المواقيت فقد استدل له بان المحرمين من المواقيت الخمسة يشتركون في إحرام هذا المقدار سواء أحرم من أبعد المواقيت و هو مسجد الشجرة أو من أقربها أو من أوسطها و عليه فاللازم الاتصاف بهذا العنوان و لا يتحقق إلّا بالإحرام من المقدار المذكور.