تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - مسألة ٧- ما ذكرنا من المواقيت هي ميقات عمرة التمتع
..........
الجعرانة فيلبي منها. [١] و ظهور ذيلها في وجوب خروج المجاور الذي لم ينتقل فرضه لان المفروض فيها المجاورة من شهر رمضان أو شعبان أو رجب مثلا إلى الجعرانة للإحرام منها واضح نعم لا بد من الالتفات الى ان ذلك بالإضافة إلى حج الإفراد الذي لا فرق بينه و بين حج القران و امّا المجاور المتمتع فلا بد له ان يخرج لإحرام عمرته الى أحد المواقيت كما ان إحرام حجّه من مكة على ما عرفت و امّا الإشكال المهمّ الذي أشرنا إليه فهو ان الروايتين المتقدمتين قد دلتا على ان الجعرانة وقت من مواقيت رسول اللَّه- ص- و انه أحرم منها الرسول الأعظم مع ان إحرامه منها كان بعد رجوعه عن الطائف بعنوان العمرة المفردة فلا ملاءمة بحسب الظاهر بين كون إحرامه- ص- منها للعمرة المفردة و بين وجوب الإحرام منها للحج في القران أو الافراد بالإضافة إلى المجاور مطلقا أو في الجملة مع ان الجعرانة أحد مواضع ادنى الحلّ و قد أحرم الرسول- ص- من الحديبية أيضا و هي أيضا من تلك المواضع فأية مناسبة بين تعيّن وجوب الإحرام منها للحج في المورد المذكور و بين كون إحرامه- ص- للعمرة المفردة و عدم تعيّنها لإحرام العمرة و جوازه من سائر المواضع المزبورة.
كما انه يرد على الأصحاب و الفقهاء- رض- ان أكثرهم مع التعرض لجميع المواقيت حتى عدوّها عشرة و ذكروا من جملتها الفخّ للصبيان مع انه محل خلاف لوقوع الاختلاف في ان إحرام الصبيان هل يكون شروعه منه أو يكون التجريد فيه و شروع الإحرام من سائر المواقيت كيف لم يذكروا الجعرانة بعنوان ميقات الحج أصلا مع انه لا شبهة في كونه ميقاتا لحج القران و الافراد تعينا بالإضافة إلى
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب العاشر ح- ٢.