تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠ - مسألة ٧- ما ذكرنا من المواقيت هي ميقات عمرة التمتع
..........
منها لحج القران أو الافراد.
الرواية الثانية: صحيحة عبد الرّحمن بن الحجّاج قال قلت لأبي عبد اللَّه- عليه السلام- انّى أريد الجوار بمكة فكيف اصنع؟ فقال: إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فاخرج الى الجعرانة فأحرم منها بالحج (الى ان قال) ان سفيان فقيهكم أتاني فقال: ما يحملك على ان تأمر أصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون منها؟ قلت له: هو وقت من مواقيت رسول اللَّه- ص- فقال: و اىّ وقت من مواقيت رسول اللَّه- ص- هو؟ فقلت: أحرم منها حين قسّم غنائم حنين و مرجعه من الطائف فقال:
انّما هذا شيء أخذته عن عبد اللَّه بن عمر كان إذا رأى الهلال صاح بالحج فقلت:
أ ليس قد كان عندكم مرضيّا؟ فقال بلى و لكن اما علمت ان أصحاب رسول اللَّه- ص- أحرموا من المسجد فقلت: إنّ أولئك كانوا متمتعين في أعناقهم الدّماء و ان هؤلاء قطنوا مكّة فصاروا كأنّهم من أهل مكّة و أهل مكّة لا متعة لهم فأحببت أن يخرجوا من مكّة الى بعض المواقيت و ان يستغبوا به أيّاما فقال لي و انا أخبره أنها وقت من مواقيت رسول اللَّه- ص-: يا با عبد اللَّه فإنّي أرى لك ان لا تفعل فضحكت و قلت و لكني أرى لهم ان يفعلوا (الحديث) [١].
قال في «المرآت» قوله- ع- و ان يستغبوا به اي يهجروا و يتأخروا مجازا قال في النهاية فيه «زر غبّا تزدد حبّا» الغبّ من أوراد الإبل ان ترد الماء يوما و تدعه يوما ثم تعود فنقله إلى الزيارة و ان جاء بعد أيام يقال: غب الرجل إذا جاء زائرا بعد أيام و قال الحسن في كل أسبوع.
و ظاهر السؤال و ان كان مطلق الجوار بل القدر المتيقن منه هو المجاور الذي لم ينتقل فرضه و لعلّه المنشأ لدعوى السيد- قده- في العروة وجود هذا القدر المتيقن إلّا
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب التاسع ح- ٥.