تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩ - مسألة ٧- ما ذكرنا من المواقيت هي ميقات عمرة التمتع
..........
أبا الفضل هو سالم الحناط و يؤيده رواية صفوان عنه كثيرا و روايته عن الصادق- ع- مع ان المحكي عن الحدائق ذكر سالم الحناط عقيب أبي الفضل في نقل الرواية و كيف كان فالظاهر انه لا تنبغي المناقشة في صحة سندها.
و امّا متنها فالظاهر ان خيبر مصحف حنين و لعلّه لأجل كون كتابة «نون» بالخط المنكسر يشبه كتابة «الراء» و يدلّ على التصحيف التصريح بحنين في جملة من الروايات الواردة في عمر رسول اللَّه- ص- و لكنه ذكر المجلسي في الكتاب المزبور انه على ما في الكتاب- يعنى ثبوت خيبر- لعلّ المراد ان فتح خيبر وقع بعد الرجوع من الحديبية و هي قريبة من الجعرانة أو حكمها حكم الجعرانة في كونها من حدود الحرم. و لكنه كما ترى.
و كيف كان فالسؤال في الصحيحة مطلق شامل للمتوطن و المجاور الذي انتقل فرضه و المجاور غيره و دعوى عدم شمولها للمتوطن مدفوعة بأن استعمال المتوطن في مقابل المجاور انّما هو اصطلاح فقهي لا يرتبط بما هو المفهوم من المجاور عند العرف و لعلّ صدقه على المتوطن- أي الذي لم يكن من أهل مكة و لكن اتخذها وطنا له دائما- أظهر من صدقه على المجاور الموقت كما ان دعوى ان القدر المتيقن منه هو المجاور الذي لم ينتقل فرضه كما ادعاها السيد- قده- في العروة واضحة المنع فان ثبوت القدر المتيقن انّما هو في كلّ إطلاق لأن كل إطلاق له افراد ظاهرة و تكون هي القدر المتيقن منه مع انك عرفت منع الصغرى أيضا فإن القدر المتيقن من المجاور هو المجاور غير الموقت.
و امّا ما في ذيل الرواية من التفصيل بين الصرورة و غيره من جهة زمان الإحرام و الخروج إلى الجعرانة فمحمول على الاستحباب لعدم لزوم الخروج بمجرد مضي يوم من ذي الحجة أو خمس منه كما هو ظاهر.
و كيف كان فظاهر الرواية لزوم خروج المجاور مطلقا إلى الجعرانة و الإحرام