تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - مسألة ٧- ما ذكرنا من المواقيت هي ميقات عمرة التمتع
..........
نعم قد استدل بمرسلة الصدوق المعتبرة المتقدمة الدالة على ان من كان منزله خلف الجحفة يحرم منه نظرا الى ان المعيار هو مجرّد كون المنزل خلف الجحفة من دون ان تكون مكة طرف المحاسبة و عليه فيشمل إطلاق السؤال و ترك الاستفصال في الجواب لمنازل أهل مكة لأنّها بأجمعها خلف الجحفة.
و لكنه أورد بعض الاعلام- قده- على الاستدلال بها بان الخلف و القدام أمران إضافيان اعتباريان و لا بد في صدقهما من فرض موضعين و فرض شخص يريد الذهاب من أحدهما إلى الآخر فإذا ذهب من هذا المكان و توجه الى مكان آخر فالمكان الأوّل يكون خلفا له و لو انعكس انعكس و عليه فلا يصدق عنوان الخلف على من كان منزله في مكة مطلقا بل في خصوص ما إذا توجه من الجحفة إلى مكة فإنّ الجحفة- ح- خلفه.
و الجواب عنه: انّ ظاهر الرواية ان اتصاف المنزل بكونه خلف الجحفة لا يتوقف على وجود ذاهب بالفعل و متحرك كذلك بل المنزل متصف بذلك في نفسه و السرّ فيه ان الخلفية و ان كانت متوقفة على مسألة الذهاب و الحركة الّا انه إذا كانت الحركة إلى مكان من جهة خاصة و سمت مخصوص و بعبارة أخرى كانت من جهة واحدة تلاحظ الخلفية و القدامية بالإضافة إلى خصوص تلك الجهة فإذا كان طريق قرية منحصرا بالعبور من قرية أخرى كانت القرية البعيدة واقعة خلف القرية الاولى القريبة و هي قدّام تلك، و في المقام أيضا كذلك فإن الحركة إلى الميقات انما تكون من طرف قبل الميقات لأجل الإحرام منه و لا تكون الحركة من مكة إلى الميقات بمعهودة لعدم الحاجة الى الميقات من مكة نوعا و عليه فعنوان الخلفية انما يلاحظ بالإضافة إلى تلك الحركة المتعارفة المعهودة و عليه يمكن دعوى إطلاق المرسلة و شمولها لمنازل مكة لوقوعها خلف الميقات بالإضافة المذكورة.