تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - مسألة ٧- ما ذكرنا من المواقيت هي ميقات عمرة التمتع
..........
لان المستفاد من الروايات ان الحكم بجواز الإحرام من المنزل حكم تسهيلى وضع للتسهيل بعدم إيجاب السير الى الوراء لإدراك الميقات فإذا كان الميقات قدّامه في طريق مكة فلا موجب للإحرام من المنزل فتدبّر.
بقي الكلام في هذا الميقات في أمرين: أحدهما: ميقات أهل مكة بالإضافة إلى حج القران أو الافراد في مقابل حج التمتع و في مقابل العمرة المفردة فالمحكي عن صريح ابني حمزة و سعيد و ظاهر الأكثر ان إحرامهم من مكّة بل في محكي الرياض بعد نسبته إلى الشهرة حاكيا لها عن جماعة من الأصحاب قال: بل زاد بعضهم فنفى الخلاف فيه بينهم مشعرا بدعوى الإجماع عليه كما حكاه في الذخيرة عن التذكرة.
و قد استدلّ لذلك بالنصوص المتقدمة الدالة على ان من كان دويرة أهله دون الميقات إلى مكة فليحرم من منزله نظرا الى انّ إطلاقه يشمل أهل مكة لأن منازلهم دون الميقات.
و لكن الظاهر عدم تمامية الاستدلال لأنّ ظاهرها محاسبة الدويرة و الميقات بالإضافة إلى مكة فهنا أمور ثلاثة و امّا بالنسبة إلى مكة فلا يبقى مجال لهذه المحاسبة لعدم ثبوت أزيد من أمرين.
نعم يمكن الاستناد إلى الأولوية خصوصا بعد ظهور كون الحكم بالإضافة إلى دويرة الأهل حكما تسهيليّا كما عرفت نظرا إلى انّه إذا لم يرد الشارع رجوع من كان منزله دون الميقات الى الميقات للإحرام و اكتفى له بالإحرام من منزله فمن كان منزله في مكة يجوز ذلك له بطريق اولى.
و لكن حيث ان الحكم تعبدي و الأولوية غير قطعية لا يمكن الاستناد إليها بوجه.