تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - مسألة ٧- ما ذكرنا من المواقيت هي ميقات عمرة التمتع
..........
الجحفة من اين يحرم؟ قال: من منزله. [١] و منها: ما رواه الصدوق أيضا قال: و في خبر آخر من كان منزله دون المواقيت ما بينه و بين مكّة فعليه ان يحرم من منزله. [٢] إذا عرفت ذلك فالكلام يقع في أمر و هو انّه:
هل المعتبر هو القرب إلى مكة أو الى عرفات فالمشهور هو الأوّل و المحكي عن الشهيد في اللمعة هو الثاني و في المدارك نقله عن المحقق في المعتبر و عن الشهيد الثاني في المسالك: «لو لا النصوص أمكن اختصاص القرب في العمرة بمكة و في الحج بعرفة إذ لا يجب المرور على مكة في إحرام الحج من المواقيت».
هذا و لكن مقتضى الروايات اعتبار القرب إلى مكة أوّلا كما ان مقتضى إطلاقها انه لا فرق في ذلك بين الحج و العمرة ثانيا و قال سيّد المستمسك في الاشكال على قولي الشهيدين: «العمدة في الاشكال ان المراد من القرب إلى مكة أنه دون الميقات إلى جهة مكّة و هذا يلازم كونه أقرب الى عرفات من الميقات فلا تفاوت بين العبارتين عملا و لا خارجا و ان كان بينهما تفاوت مفهوما».
و أورد عليه بان الظاهر هو الفرق بين التحديد بالقرب إلى مكّة أو الى عرفات لانه لو فرض وقوع عرفات بين منزله و مكّة و كان الفصل بين منزله و عرفات ثلاثة عشر فرسخا و فرض وقوع أقرب المواقيت في الجهة المقابلة لعرفات فح يتحقق الفرق بين الأمرين فإنه على تقدير كون المعيار هو القرب الى عرفات لا بد من الإحرام من منزله لكونه أقرب الى عرفات من أقرب المواقيت الذي يكون الفصل بينه و بين مكة ما يقرب من ستّة عشر فرسخا و على تقدير كون المعيار هو القرب
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب السابع عشر ح- ٦.
[٢] وسائل أبواب المواقيت الباب السابع عشر ح- ٧.