تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٠ - مسألة ٨- لو عقد لمحرم فدخل بها فمع علمهم بالحكم
..........
الزوج المحرم في المقام لا يكاد يستفاد من الأدلة الواردة في الجماع المتقدمة في بحثه و لكن حيث ان الرواية الموثقة بل الصحيحة تدل على الثبوت بالإضافة إلى كليهما لكان اللازم الالتزام به.
و في هذا المجال يمكن دعوى ثبوت الأولوية بالنسبة إلى العاقد المحرم أيضا فإنه إذا كان العاقد المحلّ ثابتا عليه الكفارة في صورة العلم يكون العاقد المحرم كذلك بطريق اولى لا بالأولوية الظنية التي لا دليل على اعتبارها بل بالأولوية التي يعتمد عليها العرف فيما يتفاهم من الكلمات و مع قطع النظر عن هذه الأولوية فدعوى كون هذا الفرض مسلّما بينهم أو إجماعيّا لديهم كما ربما يظهر من عبارة الشرائع المتقدمة بعيدة جدّا. و امّا ذيل الرواية المتعرض لحكم المرأة فمفاده ثبوت الكفارة عليها ان كانت محرمة و لم يقع فيه التقييد بصورة العلم الّا ان تقييد ثبوت الكفارة على الزوج المحرم و العاقد بكونهما عالمين قرينة على ثبوت هذا القيد في هذا الفرض لانه لا مجال لتوهم الفرق بين الرجل المحرم و المرأة المحرمة من هذه الجهة بعد اشتراكهما في هذا الأمر المحرّم من محرّمات الإحرام كما وقع البحث فيه سابقا.
و دعوى ان التقييد بصورة العلم يوجب ان لا يكون فرق بين المحرمة و بين غيرها حيث علق الحكم بثبوت الكفارة فيه على العلم مع ظهور الرواية في الفرق بينهما كما لا يخفى.
مدفوعة- مضافا الى انه يعتبر في المرأة المحرمة علم واحد و هو العلم بأنها لا يجوز لها ان تتزوج في حال الإحرام و في المرأة المحلّة علمان: علم بالصغرى و علم بالكبرى لما عرفت من ان المستفاد من قوله- ع-: ان كانا عالمين هو اعتبار كلا العلمين- بانّ المعلوم الذي تعرض له في الرواية و تكون هي ناظرة إليه مختلف بالنسبة إليهما فإن المعلوم في المرأة المحرمة هو عدم جواز التزوج لها في حال