تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٢ - الثالث إيقاع العقد لنفسه أو لغيره
..........
قال: المحرم لا ينكح و لا ينكح و لا يشهد، فان نكح فنكاحه باطل [١]. و التعبير في القضية الشرطية بالنكاح مع ان المنهي عنه في الفقرة الأولى النكاح و الإنكاح معا يمكن ان يكون المراد به الأعم بقرينة الصدر و الغرض كون البطلان من آثار نكاح المحرم في مقابل الشهادة التي لا تؤثر في البطلان بوجه و ان كانت محرمة بالحرمة التكليفية الإحرامية على ما عرفت و يمكن ان يكون المراد به التعرض لهذا الفرض من دون ان يكون له مفهوم الّا على القول بثبوت مفهوم اللقب الذي لا طريق إليه أصلا.
ثم انه لو فرض ثبوت المفهوم له بالإضافة إلى الإنكاح أيضا كالشهادة فنقول انه لا جابر لإرسالها و ضعف سندها من هذه الجهة كما عرفت بالإضافة إلى الزيادة الواقعة في نقل الكليني- قده- و هو قوله: و لا يخطب على ما مرّ.
و هنا رواية ربما يتوهم دلالتها على عدم البطلان و هي صحيحة عمر بن أبان الكلبي قال: انتهيت الى باب أبي عبد اللَّه- ع- فخرج المفضل فاستقبلته فقال:
مالك؟ قلت: أردت أن أصنع شيئا فلم اصنع حتى يأمرني أبو عبد اللَّه- ع- فأردت أن يحصن اللَّه فرجي و يغضّ بصري في إحرامي فقال: كما أنت، و دخل فسأله عن ذلك فقال: هذا الكلبي على الباب و قد أراد الإحرام و أراد ان يتزوّج ليغض اللَّه بذلك بصره إن أمرته فعل و الّا انصرف عن ذلك فقال لي: مره فليفعل و ليستتر [٢].
و لكن الظاهر ان المراد من مورده صورة وقوع النكاح قبل دخوله في الإحرام لأنّ السؤال كان في المدينة و الظاهر الذي يساعده العرف ارادة وقوع النكاح فيها
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع عشر ح- ٧.
[٢] نقل صدرها في حاشية الوسائل عن التهذيبين و ذيلها في متن الوسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع عشر ح- ٨.