تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦١ - الثالث إيقاع العقد لنفسه أو لغيره
..........
التي لا تتصور مع الصحة بوجه و عليه فاللازم اقامة الدليل على البطلان في غير مورد الحرمة الأبدية و هي روايات متعددة على ما أشرنا إليه:
منها: صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدمة التي رواها الشيخ- قده- بطريقين عنه عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال ليس للمحرم ان يتزوج و لا يزوّج، و ان تزوج أو زوّج محلّا فتزويجه باطل [١]. و فيما رواه الصدوق بإسناده عنه مثله الّا انه قال:
و لا يزوّج محلّا و زاد: و ان رجلا من الأنصار تزوج و هو محرم فأبطل رسول اللَّه- ص- نكاحه [٢] فان صدر الرواية ظاهر في الحرمة الإحرامية و ذيلها صريح في البطلان و التعبير بالتزويج في الجزاء في الذيل مع ان المذكور في الشرط التزوج و التزويج معا انّما هو لأجل كون المراد به الأعم من ان يكون لنفسه أو لغيره كما هو ظاهر، و لا فرق في دلالة الذيل على البطلان بين ان يكون عطفها على الجملة الأولى بالواو أو بالفاء كما جزم به بعض الاعلام- قده- فيما تقدّم.
و منها: صحيحة أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن محرم يتزوّج، قال: نكاحه باطل [٣].
و منها: صحيحة معاوية بن عمّار قال: المحرم لا يتزوج و لا يزوّج فان فعل فنكاحه باطل [٤]. و التعبير في التفريع بقوله: فان فعل شامل لكلا الأمرين التزوج و التزويج و هو اولى من التعبير بالتزويج الوارد في صحيحة عبد اللَّه بن سنان و ان كان المراد منه الأعم أيضا على ما عرفت.
و منها: ذيل رواية مرسلة ابن فضال المتقدمة عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام-
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع عشر ح- ١.
[٢] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع عشر ح- ٢.
[٣] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع عشر ح- ٣.
[٤] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع عشر ح- ٩.