تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٥ - الثالث إيقاع العقد لنفسه أو لغيره
..........
عالما بالحرمة التكليفية الإحرامية المتقدمة و ان لم يدخل بها و في الجواهر: إجماعا بقسميه بل المحكي منه مستفيض أو متواتر.
و المحكيّ عن المرتضى و سلّار تعميم الحكم لصورة الجهل أيضا مطلقا من دون فرق بين صورة الدخول و عدمه لكن المحكيّ عن الخلاف و الكافي و الغنية و السرائر و الوسيلة الحكم بالتحريم في صورة الجهل فيما إذا تحقق الدخول كذات العدّة بل عن الخلاف الإجماع عليه و ان نفى في الجواهر تحققه في المقام.
و كيف كان فاللازم ملاحظة الروايات الواردة في الباب و هي على ثلاث طوائف:
الطّائفة الأولى: ما ظاهره بمقتضى الإطلاق تحقق الحرمة الأبدية مطلقا من دون فرق بين صورتي العلم و الجهل مثل صحيحة أديم بن الحرّ الخزاعي عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال ان المحرم إذا تزوج و هو محرم فرّق بينهما و لا يتعاودان ابدا، و الذي يتزوج المرأة و لها زوج يفرق بينهما و لا يتعاودان ابدا [١].
و رواية إبراهيم بن الحسن عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال ان المحرم إذا تزوج و هو محرم فرّق بينهما ثم لا يتعاودان ابدا [٢]. و الرواية ضعيفة لأن إبراهيم بن الحسن مجهول لكن يغلب على الظنّ انّها هي الرواية المتقدمة و ان إبراهيم تصحيف أديم و الحسن تصحيف الحرّ لشدة شباهتهما في الكتابة و يؤيده اتحادهما في المتن و التعبير و كذا كون الراوي عن كليهما هو ابن بكير و عليه فلا تكون هذه رواية ضعيفة بل متحدة مع الرواية السّابقة.
و مرسلة الصدوق المعتبرة قال قال- عليه السلام- من تزوج امرأة في إحرامه
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الخامس عشر ح- ٢.
[٢] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الخامس عشر ح- ١.