تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٤ - الثالث إيقاع العقد لنفسه أو لغيره
..........
الحاكم بخلاف الإشارة إلى الصيد و امّا الخطبة فمدخليتها في أصل النكاح و تحققه انّما هي كمدخلية الإشارة في وجود الصيد و تحققه لأن الخطبة من مقدمات النكاح و وجوده فهي أشبه بالإشارة من الشهادة و عليه فيمكن التمسك بهذه المرسلة المعتبرة للقول بالحرمة.
و لكن يمكن الإيراد عليه بان كون الذيل بمنزلة التعليل الذي كان الحكم دائرا مداره سعة و ضيقا محلّ نظر لان لازمة الحكم بحرمة الإعانة على تحقق النكاح و لو بين محلّين باية كيفية سواء كانت اعانة مالية أو إرشادية أو نحوهما و لا يمكن الالتزام به.
و مع ذلك فالاحتياط في ترك الخطبة انّما هو على سبيل الوجوب دون الاستحباب كما في المتن.
ثمّ انه لو لم نقل بحرمة الخطبة لعدم نهوض دليل معتبر عليها فالظاهر انه لا دليل على الكراهة أيضا لأنّ منشأ الكراهة امّا قاعدة التسامح و امّا ما أشار إليه في الجواهر من انّها تدعو الى الحرام كالصرف مع انّ قاعدة التسامح إنّما تجري في السنن و المستحبات و لا تشمل رواياتها للكراهة بوجه و الدعوة الى الحرام مع أنها ممنوعة صغرى في بعض الموارد لان النكاح قد يقع بين محلين و العاقد غير محرم ممنوعة كبرى لانه لا دليل على كراهة شيء يدعو الى الحرام بعد كون الدعوة لا تتجاوز عن حدّ الاعداد كما لا يخفى فلا وجه للكراهة على تقدير عدم الحرمة هذا تمام الكلام في الحكم الأوّل من الأحكام الثلاثة التي وقع التعرض لها في هذا الأمر.
الحكم الثاني: هي الحرمة الأبدية و القدر المتيقن من موردها ما إذا تزوج المحرم لنفسه و كان